تقرت اليـــــــوم/الاخبـــــــــــــار المحليـــــــة
بسم الله الرحمان الرحيم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
نرحب بكل من زار الموقع متمنين من الله العزيز القدير ان يجد ما يسره فيه ..
اأيها الزائر الكريم تسجيلك في المنتدى شرف لنا ودعم لنا ومساهمة في بقاء المنتدى وتميزه فلا تبخلو علينا بالتسجيل فيه كعضوء مرحب به مهما كان سنك وجنسك ومستواك ومساهماتك ترتقي بتقرت ثقافيا واعلاميا فلا تبخل بالانظمام الينا وشكرا
والله لا يضيع لكم اجرا

تقرت اليـــــــوم/الاخبـــــــــــــار المحليـــــــة

منتدىإعلامي ثقافي يهتم بالاخبار المحلية لمدينة تقرت الكبرى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 انواع الرشوة و حكمها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد توفيق لعرابة
عضو مميز جدا
عضو مميز جدا
avatar

عدد المساهمات : 254
نقاط : 768
تاريخ التسجيل : 23/08/2009

مُساهمةموضوع: انواع الرشوة و حكمها   الثلاثاء نوفمبر 15, 2011 10:21 am

الواقع أن الرشوة معناها الافساد ولاشك أن الرشوة أخطر داء يصيب الوظائف العامة ، ويلوث شرفها وسمعتها . وإن شئت قلت فى غير تردد إنها أشد أنواع الفساد الذى ينخر فى أجهزة الحكم فى أى دوله من الدول . ومن أجل ذلك حرمتها الأديان ولعنت الراشى والمرتشى والراتش الذى يتوسط بينهما . كما أجمعت القوانين الوضعية على تجريمها وتوقيع الجزاء على مقترفها وكل من أسهم فيها . فالرشوة مصدر اثراء للموظف المرتشى دون سبب مشروع ، وعلى حساب أفراد إضطروا فى الغالب إضرارا إلى دفعها ثمنا لخدمات أو اعمال ، كان مفروضا عليهم القيام بها وتقديمها إلى هؤلاء الافراد من غير أن يجبروا على دفع هذا الثمن ، وهذا من شأنه تشويه صوره العلاقة بين الفرد والدولة ، فى الوقت الذى يقول فيه بعض الفلاسفة المعاصرين أن عصرنا الحالى هو عصر الاصلاح الادارى ، ويقول البعض الآخر أنه عصر التنمية الإدارية ، وبعد أن غدت الدول الحديثة دول خدمات عامة أو دول الرفاهية كما يقول الفقيه جلادين فى مؤلفه عن مقدمة دراسة الإدارة العامة .

تحريم الرشوة

والرشوة فى الإسلام من جرائم التعزير ، وهى الجرائم التى ترك تحديدها والعقاب عليها لولى الأمر . وقد حرمت الرشوة فى كتاب الله العزيز وسنة رسوله الآمين عليه الصلاة والسلام ، فيقول الله لليهود فى الآية رقم 42 من سورة المائدة سماعون للكذب أكالون للسحت ) ، ذلك لأن اليهود كانوا يأكلون السحت من الرشوة . ويقول الله فى الآية رقم 188 من سورة البقرة ولاتأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون ) ، أى لايأكل بعضكم أموال البعض الآخر بالباطل ، ولاتدفعوها إلى الحكام من أجل أن يمكنوكم من إغتيال قسم من أموال الناس .
وروى عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لعن الله الراشى والمرتشى والراتش الذى يمشى بينهما ) . وفى رواية أخرى قال الرسول : ( لعنة الله على الراشى والمرتشى فى الحكم ) . وروى أبو حميد الساعدى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ابن اللتبية على الصدقة ، فلما جاء قال : هذا لكم وهذا اهدى الى ، فقال الرسول الناصح الآمين ( ما بال الرجل نستعمله على العمل مما ولانا الله فيقول هذا لكم وهذا اهدى الى ، فهلا قعد فى بيت أبيه أو بيت أمه فينظر أيهدى إليه أم لا ) .

الرشوة سحت

ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة رضى الله عنه إلى خيبر فيخرص بينه وبين اليهود . والخرص يعنى تقدير ماعلى النحل من التمر . فجمع له اليهود حليا من حلى نسائهم ، وقالوا : هذا لك وخفف عنا وتجاوز فى القسم . فقال عبد الله بن رواحة : يامعشر اليهود : والله إنكم لمن أبغض خلق الله الى ، وما ذلك بحاملى على ان احيف عليكم ، فأما ماعرضتم على من الرشوة فإنها سحت ، وانا لا نأكلها ، فقالوا : بهذا قامت السموات والأرض .
وكتب عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى عماله : إياكم والهدايا ، فإنها من الرشا . وقد صادر عمر ثروة كبيرة من عماله ، ولم يقبل دفاعهم واحتجاجهم بأنهم إنما إستثمروا أموالهم فى التجارة قائلا لهم : إنما جئت بكم ولاة لا تجارا .
رشوة صاحب السلطان

وورد فى احكام القرآن للجصاص ( ووجه أخر من الرشوة وهو الذى يرشو السلطان لدفع ظلمه عنه ، فهذه الرشوة محرمة على أخذها غير محظورة على معطيها ) ، وروى عن جابر بن زيد والشعبى إنهما قالا : لابأس بأن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم . كما روى هشام عن المحسن قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشى والمرتشى ليحق باطلا أو يبطل حقا . فأما أن تدفع عن مالك فلا بأس . وقال يونس عن الحسن : لابأس أن يعطى الرجل من ماله ما يصون به عرضه .
وجاء فى المحلى أنه لا تحل الرشوة وهى ما أعطاه المرء ليحكم له بباطل أو ليولى ولاية أو ليظلم له إنسانا . لهذا يأثم المعطى والآخذ . فأما من منع من حقه فأعطى ليدفع عن نفسه الظلكم فذلك مباح للمعطى . واما الآخذ فأثم . وفى كلا الوجهين فالمال المعطى باق على ملك صاحبه الذى أعطاه كما كان كالغاصب ولا فرق .

أخذها غير جدير بالبقاء

ولاشك أن الحاكم الذى يطلب أو يقبل الرشوة غير جدير بالبقاء فى مقعد الحكم ، ذلك أنه قد تبوأ منصبه ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر والبغى . ومن ثم كان تعزيره واجبا بما فيه عزله من منصبه جزاء وفاقا عما وقع منه . ولقد قال قتادة فى هذا المقام : قال كعب : ان الرشوة تسفه الحليم . وتعمى عين الحاكم . فأما الراشى فإن رشاه ليحكم له بباطل أو يدفع عنه حقا فهو ملعون . وإن رشاه ليدفع ظلما ويجزيه على واجبه فقد قال عطاء وجابر بن زيد والحسن : لابأس أن يصانع عن نفسه .

أنواع الرشوة

ويقسم بعض الفقهاء فى الإسلام الرشوة إلى أربعة أنواع :

النوع الاول : وفيه يهدى الشخص إلى شخص أخر مالا قاصدا أن يتودد له أو يتحبب إليه . ومثل هذا الاهداء حلال من جانب كل من المهدى والمهدى له .

النوع الثانى : وفيه يهدى الشخص مالا الى شخص آخر وذلك ليدفع عن نفسه الخوف الذى يسببه له هذا الآخر ، أو يهدى الشخص مالا إلى السلطان أو الحاكم من أجل أن يدفع ظلمه عن نفسه أو عن ماله . ومثل هذا الاهداء إن حصل ، حرام على الأخذ ، حلال للمعطى ، لأنه يفدى أو يقى نفسه بمال يعطيه أو يقى ماله ، وسبيله إلى ذلك إعطاء بعض منه .

النوع الثالث : ففيه يهدى الشخص إلى آخر مالا ليسوى أو يحسم امره فيما بينه وبين السلطان أو الحاكم . ويعينه على قضاء حاجته . فإن كانت هذه الحاجة حراما فلا يحل الاهداء أو الإعطاء للمهدى كما لا يحل الاخذ للمهدى له .
وإن كانت الحاجة حلال أو مباحة ، فإن إشترط المهدى على المهدى له أن يعينه على عند السلطان أو الحاكم فلا يحل الاعطاء ، وكذلك لايحل الاخذ ، وإن حصل الاعطاء أو الإهتداء بعد تسوية الامر وقضاء الحاجة ، حل الاعطاء أو الاهداء كما حل الاخذ .
وإذا لم يشترط المهدى صراحة أى شىء ، بيد أنه أهدى أو أعطى الآخر من أجل أن يعينه عند السلطان أو الحاكم ، فقد ذهب عامة الفقهاء إلى أن الاعطاء والاخذ مكروه إذا لم تكن هناك مهاداة سابقة بين المهدى والمهدى له ، أما إذا كانت هناك مهاداة سابقة بين الجانبين ، وقام المهدى له بتسوية أمر المهدى ، فهنا يعتبر الاعطاء والاخذ حلال .

النوع الرابع : وفيه يهدى الشخص إلى السلطان أو الحاكم مالا لكى يقلده منصب القضاء أو الإمارة أو يسند إليه أى عمل آخر . والإهداء فى هذه الحالة حرام على المعطى أو المهدى ، وحرام أيضا على الاخذ .

وأخيرا لنذكر قول الله تعالى وهو أصدق القائلين وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
انواع الرشوة و حكمها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تقرت اليـــــــوم/الاخبـــــــــــــار المحليـــــــة :: فئة محاربة الفساد :: منتدى محاربة فساد التسيير في تقرت-
انتقل الى: