تقرت اليـــــــوم/الاخبـــــــــــــار المحليـــــــة
بسم الله الرحمان الرحيم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
نرحب بكل من زار الموقع متمنين من الله العزيز القدير ان يجد ما يسره فيه ..
اأيها الزائر الكريم تسجيلك في المنتدى شرف لنا ودعم لنا ومساهمة في بقاء المنتدى وتميزه فلا تبخلو علينا بالتسجيل فيه كعضوء مرحب به مهما كان سنك وجنسك ومستواك ومساهماتك ترتقي بتقرت ثقافيا واعلاميا فلا تبخل بالانظمام الينا وشكرا
والله لا يضيع لكم اجرا

تقرت اليـــــــوم/الاخبـــــــــــــار المحليـــــــة

منتدىإعلامي ثقافي يهتم بالاخبار المحلية لمدينة تقرت الكبرى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العنف الرياضي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
FAROUK
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 59
نقاط : 147
تاريخ التسجيل : 02/11/2010
الموقع : http://www.saaid.net/

مُساهمةموضوع: العنف الرياضي   الإثنين ديسمبر 06, 2010 12:47 pm

مقدمة :
يمثل العنف إحدى الممارسات المدمرة، وانتشاره في أي مجتمع وتحوله يوماً بعد يوم إلى أسلوب لتحقيق الأهداف، يعطل أحوال المجتمع، ويصرف المجتمع والدولة عن تحقيق الأهداف السامية؛ من تنمية قدرات البشر وصناعة مستقبل أفضل للأمة، ولذلك فإن صناعة التنمية لابد وأن ترتبط بصناعة أساليب للقضاء على العنف والحد من آثاره.
ونحاول في هذا السياق التعرض للعنف الرياضي Sport Violence كأحد أشكال العنف التي بدأت تنتشر في المجتمعات العربية وغير العربية بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، فلقد أصبحت مباريات كرة القدم على سبيل المثال سبباً في إثارة الشغب بين جماهير من المتعصبين، تدهورت لديها القيم السامية للرياضة والتي منها ما يعرف بالروح الرياضية، والتي تستوجب تقبل الهزيمة، والتطور الخطير المرتبط بالعنف الرياضي، يتمثل في أنه لم يعد يقتصر على حدود دولة واحدة أو بين أفراد المجتمع الواحد، بل أن هذا العنف بدأ يظهر بين جماهير رياضة ما في دولة ما، وجماهير دولة أخرى، ولعل الوقائع المرتبطة بما حدث بين الجماهير المصرية، والجماهير الجزائرية خير تجسيد لهذا التطور، والذي يلقى بتداعيات على درجة كبيرة من الخطورة على مستقبل العلاقات السياسية بين الدول.
ونحن هنا في سياق هذه الورقة لا نقف عند وقائع بعينها، ولكن نحاول تقديم فهم وتفسير سوسيولوجي لهذه الظاهرة بشكل عام، من خلال عرض أشكال هذا العنف، والعوامل المرتبطة به، والتفسير العلمي لهذه الظاهرة في العالم العربي.

أولاً : أشكال العنف الرياضي :
نبدأ هذا المحور من خلال طرح تساؤل مؤداه : ما هي الأشكال التي يتجلى بها العنف الرياضي؟ وذلك بهدف الوقوف على هذه الأشكال والمخاطر المترتبة عليها، والوصول إلى فهم حقيقي لكل شكل من هذه الأشكال. وفي إطار الإجابة على هذا التساؤل يمكن لنا التمييز بين شكلين من أشكال العنف الرياضي، بالاستناد على معيار الفاعل الذي يرتكب هذا العنف، وذلك على النحو التالي:
[ 1 ] عنف الجماهير :
ويرتبط هذا الشكل من العنف الرياضي بالحشود الجماهيرية التي تتابع المسابقات الرياضية، ويصور هذا العنف بشكل عفوي وتلقائي ودون تخطيط مسبق، أو على الأقل دون تخطيط منظور ومباشر، وغالباً ما يكون لهذا العنف آثاراً مدمرة، تحدث فجأة وتضع المجتمع في موقف أزمة إلى أن يتخلص من هذه الآثار ويتجاوز حالة العنف الجماهيري، وقد يوجه هذا الشكل من العنف الرياضي من الجماهير ضد بعضها البعض، أو يوجه من الجماهير إلى المؤسسات الرياضية أو المكونات المادية لعناصر العملية الرياضية مثال المدرجات، أو الملاعب ... أو غير ذلك.
ويرتبط هذا الشكل من العنف الرياضي بالاضطرابات الناجمة عن معدلات الازدحام العالية داخل الملاعب الرياضية، تلك المعدلات التي تعانى منها جميع المجتمعات على حد سواء، ففي ظل هذا الازدحام الذي تشهده الملاعب الرياضية تتدهور شروط الحياة، وتتكتل الجماهير وتتجمع وتتلاصق قبل وأثناء وبعد الحدث الرياضي، ومثال هذا الظرف يكون مشحون بالعدوان نحو الآخر، خاصة إذا ما كان هذا الآخر من الجماهير التي تشجع الفريق المنافس.
فقد تبدأ المباريات الرياضية بحشد جماهيري هادئ يعبر عن الحماس المتدفق، والاهتمام الشديد، ومع ذلك ربما ينتهي بالعنف والشغب والعدوان الذي يُفضى إلى الدمار وربما الموت، فالمباراة الرياضية كموضوع للحشد، تُتيح فُرص الانطلاق غير المحدود لمشاعر النقد والتبرم التي طال كبتها.
وقد تتسع دائرة هذا الشكل من أشكال العنف الجماهيري، ويترتب عليه تداعيات اجتماعية خطيرة، خاصة إذا ما حدث في مجتمعات تعانى من بعض المشكلات الاجتماعية التي ترتبط بالتمييز بين الأفراد على أساس الدين أو العرق أو السلالة، وهذا ما أكده "إدوارد" Edward، وهو أحد علماء الاجتماع الرياضي، حينما أشار إلى أن التوترات العرقية تُدعم الاضطرابات الناجمة عن الزحام الرياضي.
[ 2 ] عنف الرياضيين :
ويُشير هذا الشكل من العنف الرياضي، إلى كل ممارسات الإيذاء التي يمكن أن يقوم بها الأفراد الذين يشاركون في ممارسة الرياضة، مثال عنف بعض اللاعبين ضد زملائهم في الفريق المنافس، أو ضد الحكام، وعنف أفراد الجهاز الفني ضد الحكام أو ضد الفريق الآخر، ويُعد هذا الشكل أقل درجة في الخطورة والتداعيات من عنف الجماهير، لأنه من الممكن السيطرة عليه وإبقائه في حدود ضيقة، ولا يعنى هذا قبوله، لأن مثل هذا العنف في النهاية هو خروج عن كل القواعد والقيم المرتبطة بالممارسة الرياضية، وتفشى مثال هذه الممارسات ربما يؤدى إلى تقويض نظام الرياضة ذاته.
ثانياً : العوامل المرتبطة بالعنف الرياضي :
نحاول هنا البحث في الأسباب والعوامل الفاعلة في ممارسة العنف الرياضي، والتي تفسر حدوثه، فالعنف الرياضي لا يظهر من فراغ، ولكن يكون دائماً مرتبطاً بقوى دافعة له، والحقيقة أن بحث هذا الموضوع ليس سهلاً، لا بسبب التعقيدات النظرية المرتبطة به فحسب، بل بسبب تعدد التفسيرات وتنوعها، فهذه التفسيرات تتراوح بين التفسيرات البيولوجية التي تفسر العنف الرياضي على ضوء وظائف الجهاز العصبي للإنسان، واختلال هذه الوظائف في ظل ثقافة الازدحام المصاحبة للمناسبات الرياضية، حتى التفسيرات الاجتماعية والثقافية التي تفسر العنف الرياضي على ضوء ظروف المجتمع وثقافته، مروراً بالتفسيرات النفسية والتفسيرات الاتصالية. بل أن الطرح يزداد تعقيداً بوجود اختلاف في التأكيد على العوامل داخل كل منحى نظري. ولفض هذا الاشتباك، سوف نلتزم بتقديم رؤية خاصة بأهم العوامل والقوى المحركة للعنف في العالم العربي، وذلك على النحو التالي:
[ 1 ] التفكك الاجتماعي :
قد تتعرض المجالات الاجتماعية في بعض المجتمعات لضروب من التفكك الناتج عن ظروف اقتصادية أو سياسية، وقد يحدث هذا التفكك في المجتمع بشكل عام، كما في حالة فقدان الدولة لدورها وهيبتها، أو في حالة انتشار الحروب الأهلية والصراعات العرقية، وقد يحدث في مجتمع محلى نتيجة لظروف الفقر والتدهور ، وعندما يحدث هذا التفكك تنتشر في المجتمع حالة من الصراعات والتوترات، كما تنتشر حالة من فقدان المعايير والميل إلى عدم الالتزام بالقواعد والآداب العامة، وفي كل الأحوال يفتقد المجتمع إلى الإجماع العام الذي يكسبه الاستقرار، ويشكل المجتمع الذي يتعرض للتفكك الاجتماعي بيئة ملائمة لنمو العنف، والميول الانحرافية، وعندما ينتشر العنف يتحول هو الآخر إلى مصدر من مصادر التوتر والقلق داخل المجتمع، ومن ثم يبدأ المجتمع في الدخول إلى دائرة مفرغة من العنف والعنف المضاد، ويصبح التغلب على العنف أمر صعب المنال إن لم يكن مستحيلاً، هنا يتحول العنف إلى سلوك مرغوب، ويصبح تحقيق الأهداف مرتبطاً بوسائل عنيفة استخدمها الفرد نفسه أو لجأ إلى آخرين لاستخدامها نيابة عنه.
والرياضة مجال من مجالات المجتمع، وهي انعكاس له، تعانى مما يعانيه، وتتمتع بما يتمتع به، فالمجال الرياضي في كل مجتمع عربي هو مرآة هذا المجتمع، والمجتمع الذي يعانى من مشكلات الفقر الاقتصادي، والقهر السياسي، والعنصرية والتفكك ...الخ، لن تكون ممارسة الرياضة فيه مجرد وسيلة لهروب الأفراد من واقعهم المرير، ولكن ستتحول ملاعبه أيضاً لساحات قتال وأرض مناسبة للصراع الاجتماعي، فإذا استشرى العنف في المجتمع المريض بالتفكك الاجتماعي تأثرت الرياضة بذلك أشد تأثر، وإذا ما سعى السياسيون ورجال الأعمال للنجاح بأي ثمن، تحول المناخ الرياضي إلى مجال خصب للفساد، بما في ذلك الرياضيون، والإداريون والحكام.
[ 2 ] تسليع الرياضة :
لقد كان من تأثير العولمة وعملياتها المختلفة، أن تم تسليع الرياضة في العالم كله، لقد تحول المجال الرياضي إلى حالة السوق، أي سيادة منطق الأشياء، ومنطق البيع والشراء، فعلى سبيل المثال تغيرت النظرة إلى اللاعب، إذ تحول إلى سلعة تباع وتشترى وتستأجر، ولا يملك من إرادته شيئاً سوى الخضوع لقوانين السوق، وتزداد ثروته وتزداد
معها عبوديته.
لقد تحولت الرياضة إلى شكل من أشكال التجارة، ويتجسد هذا التحول من خلال متابعتنا لأخبار صفقات انتقال اللاعبين من فريق لآخر مقابل عشرات الملايين، لقد تحولت الأندية الرياضية في مثل هذا الظرف من فضاءات اجتماعية لممارسة الرياضة والترفيه، إلى شركات تجارية، تمارس فيها الصفقات ويتحكم فيها رأس المال.
وترتب على ظاهرة تسليع الرياضة أن تدهورت الأطر القيمية الحاكمة للمجال الرياضي، فلم تعد هذه الأطر تحدد ما ينبغي أن يكون وما لا يكون، لقد أصبح الإطار المرجعي في المجال الرياضي هو رأس المال الاقتصادي، ولم يعد الهدف ممارسة الرياضة في ذاتها، ولكن أصبح الهدف هو تحقيق الفوائض المالية، التي تتراكم لدى المستثمر الذي هبط على هذا المجال بحكم حيازته للأرصدة العالية من رأس المال الاقتصادي.
يمكن لنا التأكيد على ذلك إذا تأملنا العديد من الظواهر السلبية التي بدأت تتجسد داخل المجال الرياضي، منها على سبيل المثال وليس الحصر تردى علاقات اللاعب مع ناديه، فلقد تضاءلت قيمة الانتماء لنادي معين لدى اللاعبين، وأصبح الانتماء والولاء لرأس المال الاقتصادي، وهذا من شأنه أن يكرس لنوع من القيم الأنانية والفردية، والتي يمكنها أن تؤثر على قيمة العمل الجماعي الذي تقوم عليه الرياضة بشكل عام.
لقد ضاعف مثل هذا التحول مساحات التوتر داخل المجال الرياضي سواء بين اللاعب وناديه، أو بين اللاعب والجماهير، لقد تدهورت مستويات الثقة بين أطراف العملية الرياضية بشكل عام، لقد هدم رأس المال الاقتصادي العديد من القواعد والأعراف المنظمة للمجال الرياضي، وهذا كله في النهاية يدفع نحو مزيد من العنف.
[ 3 ] الإعلام الرياضي:
أدركنا فيما سبق كيف أن الرياضة تحولت إلى آلية اقتصادية لتحقيق فوائض مالية، ولقد اعتمد رأس المال على الإعلام كآلية مهمة للوصول إلى أهدافه، فالتنافس الرياضي الذي يضم مخزوناً هائلاً من المشاهد الدرامية، والسيناريوهات المشوقة، أضحى بالتالي يمثل استعراضاً أساسياً بالنسبة للقنوات التليفزيونية، فالجمهور يطالب بالمزيد، والشركات الكبرى أصبحت تستخدم الرياضة كأداة للتسويق.
وتتفق هنا وجهة نظر أصحاب رءوس الأموال مع أصحاب القنوات الفضائية، حول أن الرياضة هي الآلية الفاعلة في تحقيق فوائض مالية خيالية لهم، فالمحطات الفضائية التي تحصل على حق البث للأحداث الرياضية، وتدفع مقابل ذلك مئات الملايين، ليس بهدف البث في حد ذاته، ولكن هذا هو وسيلتها لغاية أكبر، هي مراكمة أرباح مالية خيالية، وذلك لأن نقل البطولات أو متابعة الأحداث الرياضية هو أفضل السُبل للحصول على إعلانات دعائية.
ولأن الهدف بالأساس هو تحقيق الربح، أصبح البحث عن الإثارة والممارسات الشاذة داخل المجال الرياضي هي ما تنقله هذه الفضائيات بالأساس، وهو ما تبحث عنه، لأن هذا هو مدخلها لضمان استمرار المنتوج الإعلامي، ولاجتذاب قاعدة عريضة من المشاهدين، ومما لا شك فيه أن هيمنة الإثارة على العمل الإعلامي في المجال الرياضي ليس وليد المصادفة، بل هو وليد عقل اقتصادي يوجهه هاجس الربح، دون أدنى اعتبار لميثاق شرف المهنة الإعلامية.
ويمكن أن ندلل على هذا كله من خلال ما أشار إليه "أسامة الغزالي حرب" فيما يتصل بدور الإعلام الرياضي في الأزمة التي نشبت بين مصر والجزائر بعد مباراتهما الشهيرة، وهو أن هذه الأزمة كشفت عن إحدى الحقائق المفزعة في الإعلام العربي، ألا وهي التواضع المهني والسياسي للغالبية العظمى من أولئك المعلقين ومقدمي بعض البرامج الرياضية، الذين لعبوا دوراً سلبياً للغاية، نتج عنه تعبئة الجماهير المصرية والجزائرية ضد بعضها البعض.
لقد أصبح هدف الإعلام الرياضي في العالم العربي هو البحث عما هو مثير، عن ذلك الذي يجذب المشاهد ويدفعه للمشاهدة، يسعى التليفزيون بشكل عام في نقله للأحداث سواء الرياضية أو السياسية إلى إضفاء طابع الدراما، بمعنى أنه يضع في المشهد الذي ينقله واقعة أو حدثاً، ثم يقوم بالمبالغة في أهميتها، وخطورتها وصفاتها الدرامية والتراجيدية، وما سوف يجذب الانتباه في المجال الرياضي هو أحداث العنف، انفعالات ممارسي الرياضة، وردود أفعالهم الغريبة، تشاحنات الجماهير، الممارسات السلوكية الشاذة لأفراد المجال الرياضي، الكشف عن أخطاء الحكام، وتجاوزات رجال الإدارة الرياضية ...الخ، والصورة هنا من خلال مجرد عرضها لا تعنى شيئاً دون التفسير، ويعنى هذا حتمية أن يكون هناك من يفسر وهو مقدم البرنامج الرياضي في الغالب، وهو شخص يعرف كيف يشاهد، وعليه أن يبدع في منصبه هذا وأن يدفع إلى جذب الحضور، ويمكن للكلمات هنا أن تسبب الدمار والخراب، وإثارة الجماهير، بعض مقدمي البرامج الرياضية في العالم العربي يتحدثون غالباً بخفة ودون أن يكون لديهم أية فكرة عن صعوبة وخطورة ذلك الذي يقدمونه للآلاف من مشاهدي التليفزيون، مثل هذه الكلمات والتعليقات تخلق أشياء، وتصورات، وتخيلات أحياناً تكون خادعة، تُحدث الهلع والرهبة لدى جماهير نادي معين.
بعد هذا العرض نؤكد على أن التليفزيون داخل المجتمع بشكل عام، وداخل المجال الرياضي بشكل خاص، يمارس نوعاً من العنف الرمزي، المفسد والمؤذى في أحياناً كثيرة، والعنف الرمزي على حد تعبير "بورديو" Bourdieu هو عنف يمارس بتواطؤ ضمني من قبل الذين يخضعون له، وأولئك الذين يمارسونه، بالقدر الذي يكون فيه أولئك كما هؤلاء غير واعين لممارستهم لمثل هذا العنف أو الخضوع له.

خاتمـــــة :
يفضى تأمل مجمل الطرح السابق حول العنف الرياضي وأشكاله والقوى الدافعة له، إلى أننا نعايش ظاهرة مدمرة وخطيرة ليس في العالم العربي فحسب، بل في العالم أجمع، وهذا يدفعنا إلى ضرورة التأكيد على التصدي لمثل هذه الظاهرة، خاصة وأن ما تحمله من مخاطر لا يرتبط بالصور التي تم عرضها في هذه الدراسة فحسب، بل يمتد ويكمن في بنية المجتمع العربي وثقافته.
ولا شك في أن زيادة العنف وظهور صور جديدة له، قد تفرض حدوداً على قدرة مجتمعاتنا على تحقيق أهدافها، إضافة إلى ما تعانيه هذه المجتمعات من قيود تُكبل حركتها نحو تحقيق هذه الأهداف، وتنامي ظاهرة العنف الرياضي في المجتمعات العربية، تفرض علينا كعرب ضرورة الانتباه إلى المخاطر الكامنة في هذه الظاهرة، وضرورة ترشيد المجال الرياضي العربي، ونشر الثقافة الرياضية الحقيقية، وإعادة إنتاج وتجذير القيم السامية التي ينبغي أن يقوم عليها التنافس الرياضي الشريف، واحترام الآخر، وتقدير موهبته، وزيادة مساحة التسامح معه.
ومواجهة صور التدهور المختلفة التي أصابت المجال الرياضي العربي، قد تضمن لنا تحويل الرياضة من كونها أفيون الشعوب العربية، إلى كونها أداة لتحقيق تكامل العرب وتعاونهم، وتعبئتهم نحو تحقيق مستقبل أفضل، من خلال مواجهة العديد من المُعضلات السياسية والاقتصادية التي تثقل كاهل مجتمعاتهم.





[url=http://www.ahewar.org/search/search.asp?U=1&Q=%CE%C7%E1%CF+%DF%C7%D9%E3+%C3%C8%E6+%CF%E6%CD]خالد كاظم أبو دوح
[/url]
الحوار المتمدن - العدد: 3104 - 2010 / 8 / 24
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
[b]



[/b]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.yazGulu.com/Guller/146.swf
الجموعي/المدير
عضو مميز جدا
عضو مميز جدا
avatar

عدد المساهمات : 147
نقاط : 583
تاريخ التسجيل : 03/03/2009
العمر : 47
الموقع : http://belmostefadjemoi.blogspot.com

مُساهمةموضوع: موضوع رائع يستحق التثبيت   الثلاثاء ديسمبر 21, 2010 5:49 pm

الاخ فاروق لقد وجدنا هذا الموضوع رائع من حيث الطرح والافادة لذا ثبتناه ولو انه بامكانك استعمال هذه الخاصية وحدك في هذا المنتدى لانك مشرف عليه
شكرا على الموضوع القيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://touggourtalyoum.ahlamontada.com
 
العنف الرياضي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تقرت اليـــــــوم/الاخبـــــــــــــار المحليـــــــة :: فئة الرياضة والرياضيين :: منتدى الاخبار الرياضية-
انتقل الى: